المرثيات / نائف البكري
بيان نعي15 يوليو 2026م
نائف البكري
وزير الشباب والرياضة

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة فضيلة الشيخ العلامة علي سالم بكير، أحد أبرز أعلام العلم والدعوة، ورمز من رموز الاعتدال والوسطية، الذي كرّس حياته في خدمة الدين والوطن، ونشر العلم، وتربية الأجيال، وإصلاح المجتمع.
لقد كان الفقيد مدرسةً علميةً متفردة، وقامةً فقهيةً شامخة، وخطيبًا مفوهًا، وصاحب حجةٍ وبيان، جمع بين سعة العلم، وسمو الأخلاق، والتواضع، والحكمة. وأسهم بعلمه الغزير وجهوده المباركة في ترسيخ قيم الإسلام السمحة، وخدمة الحركة العلمية والدعوية، فكان مرجعًا لطلاب العلم، ومنارةً يهتدي بها الناس، وركنًا من أركان الحياة العلمية في مدينة تريم ووادي حضرموت، وبلغ تأثيره واجتهاده مبلغا عظيما وتخرج على يديه العلماء من أقاصي الأرض شرقا وغربا.
لقد رزقت تريم ، بل واليمن عامة، بعالمٍ جليلٍ من طراز نادر، أفنى عمره في تعليم الناس، وإحياء حلقات العلم، وغرس مبادئ الوسطية والمحبة، فترك إرثًا علميًا ودعويًا ومكتبة فقهية زاخرة ثرية ستظل مرجعا أصيلا للأمة الإسلامية، وسيبقى فيض علمه حاضرًا في نفوس تلامذته ومحبيه، وفي كل من نهل من علمه واستفاد من توجيهاته.
وإننا إذ نعزي أبناءه وأسرته الكريمة، وتلامذته، ومحبيه، وأهالي تريم وحضرموت واليمن كافة، وكل طلابه حول العالم، فإننا نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يجعل ما قدمه من علمٍ نافعٍ ودعوةٍ صادقةٍ في ميزان حسناته، وان يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان
نايف البكري